Browsing the archives for the وهم tag.


في رأس كل منا وهم كبير اسمه الحب 1

كتب هو

Hearts

قال فيلسوف معاصر : في رأس كل منا وهم كبير إسمه الحب
قلت : ولكني لا أراه وهما
قال : وما ذاك
قلت : حقيقة ثابتة ثبات الوجود
قال : وهل تعرف ما هو الوجود
قلت : وجودنا معا
قال : وهل نحن سنخلد معا
قلت : مقابل الوجود لا بد أن يكون فناء
قال : وما بين الوجود والفناء الا لحظات
قلت : نعيشها بالحب وبدونها لا وجود
قال : ومن لم يحب لا يكون موجودا
قلت : بلى
قال : لعلك تشير الى حب البقاء
قلت : أليس حبا؟
قال : ومن أجل حب البقاء يقتل الأعلى الأدنى وقد يقتل هو الأعلى
قلت : فلنبسط الأمر ونضعه على بساط البحث
قال : لعلني مستمع جيد ، هات ما عندك
قلت : بل إني مستمعك ، أو هكذا يجب أن يستمع من هو مثلى الى من هو مثلك
قال : انها قصة حدثت في ماض قريب ، وكل ما يحدث هو ماض قريب
قلت : أليس هناك حاضرا
قال : اذا رأيته أو تحدثت عنه أو عشته فقد أصبح ماضيا
قلت : فلأستمع لك
قال :
محموم هو قد جافاه الرقاد وآلام شديدة تعتصر قلبه وتعتمل نفسه فلايلق بالا لالام الجسد ولا يحسها ، تجده تارة واقفا وتارة يلقي بنفسه على الفراش ولا يلبث أن ينتفض جالسا أو قائما ، سألته ماذا؟ قال انها اللوعة ، فقد فرض علي ألا ألتقيها وألا أتزوجها ، عندما تيسرت الأمور وزالت المعارضات ممن أنتمي اليهم ، وجدت الطريق مسدودا ، لا لم تقاوم بما يكفي وانتزعها مني ذو سطوة ونفوذ فتذللت له كل السبل ، قلت أليس لك مخرج مما أنت فيه؟ ، ألست إنسانا؟ قال وماذا يعني؟ ، قلت النسيان ، قال مستحيل .
لم يلبث الا قليلا ، ووجدته هانئا سعيدا مع أخرى تزوجها وله منها الولد ، تسللت بعيدا بعيدا كي لا يراني ولا يرى في نفسه مني اتراحه التي واساها أنه إنسان .
قلت: هذا واقع الحال ، ولا ينفي أنه أحب الأولى وفي نفسه منها طيف وخيال كما أنه يحب الثانية
قال : أرأيت ، إنه الوهم
قلت : لا ، وكيف تجد الغلبة لمن يتزوجون ولا يفرق بينهم سوى الفناء ، أليس حبا
قال : بل إنه إلف العادة ، هل لك أن تدلل على ما تراه
قلت : ما أره هو مرحبا بالحب الذي يبدأ بعد الزواج فهو ينمو ويستمر مدعوما من الخالق الذي يهب المودة والرحمة لهكذا حب . ولكن الحب الذي ينتهي بالزواج ينتهي .
قال : هل يقتل الزواج الحب .
قلت : لا ، هنا أتفق معك أن ما قبل الزواج هو ميل وهوى وليس حبا
قال : وهم الا تعترف
قلت : سمه ما شئت اتفقنا أو اختلفنا ، ولكن هل عندك قصة أخرى
قال : هلا حدثتني هذه المرة عما رأيته وجعلك تؤمن بهذا الحب
قلت : بلى خذ من الواقع حكايتي
بعيدا بعيدا عن الجذور وفي خطى سريعة وجدا نفسيهما في معترك آخر دون أهل ولا أصحاب يبدآن حياتهما ، اتفقا اختلفا ، لا يعلم عنهما سوى الخالق ، الطباع والعادات والاهتمامات والانتماءات مختلفة اختلافا بينا ، أحبا بعضهما وأحبا الحياة معا قبلها ، كان منها المودة ومنه الرحمة ، اختلفا أو اتفقا ، تشاجرا وتصالحا ، بالحب يبدأ وينتهي كل شيء ، هل هذا وهما أيها الفيلسوف؟
قال : إلف العادة كما أسلفت
قلت : إلف العادة لا يكون في العلاقات الانسانية ، يمكن أن يكون في السلوك ، وهو بذلك يشترك فيه الانسان والمخلوفات الأخرى وخاصة الحيوانات .
قال : لست أرى ما ترى
قلت : لعلك ترى ، فقد انسحب منك العمر ولم تتزوج
قال : تلك قضية أخرى

ولم نتفق !

و للحديث بقية ……

– – – – – – – – – – – – – – – –  – – – –

بعد أن قرأت الحوار السابق الذي كان تعليقا من أبي على تدوينة لأختي ، سألته مندهشة :” حلو أوي ، نقلت الحوار دا منين يا بابا؟!!
أبي: …………….
و عرفتُ بعدها أن هذا الحوار نقلا عن قلم أبي الشخصي أو فلنقُل “كيبوردُه” 😀 و ليس من أحدٍ آخر .. سلمت يداك أبتاه.

انتظروا إذن بقية الحديث كما يكمله أبي .. إما هنا في مدونتي أو عما قريب بإذن الله في مدونته 😉

=================

تحديث:

تم بحمد الله افتتاح مدونة أبي، تجدون عليها الموضوعان ، إيضاً بإمكانكم رؤية بقية هذا الموضوع من هنا في مدونتي.

1 person likes this post.
Share
12 Comments