Browsing the archives for the مدونة دروب tag.


في رأس كل منا وهم كبير اسمه الحب 2

كتب هو

مدونة دروب

أبارك لكَ يا أبتِ دخولك عالم التدوين و افتتاح مدونة “دروب” … تأتي بالخير عليك بإذن الله :grin:

وفيما يلي أعرض الجزء الثاني من موضوع كتبه أبي و كنت قد عرضت الجزء الأول منه في مدونتي هنا.

=============

ذهبت ركضا الى صومعته ، قيل لي أنه يتفقدني ، قلت نعم فليس في مخيلتي ولن يكون أن يفتقدني أما والأمر كذلك ، فقد هرولت اليه ، وتساءلت بذكاء مني : هل حقا تفتقدني

قال : كنت أتفقدك لنكمل ما بدأنا من حوار

هنا قلت في نفسي لم يُجدِ معه الذكاء ، فقد اختار بعناية أن يقول أنه يتفقدني عوضا عن أن يقول أنه يفتقدني والبون شاسع بينهما

قلت : لم أختف ولم أفتعل ، ولكني ظننت أنك لم تشأ أن نكمل

قال : ولم

قلت : كان سؤالي شائكا ولم أعتذر

قال : ولم تعتذر ولم تعده شائكا

قلت : حسبتني تجاوزت بسؤالي ، فهو أمر فيما أعلم لم تُحدِّث به أحدا

قال : لم يهتم به أحد فلم أهتم

قلت : ولكني لا أجد فاصلا بين ما تنعت به الحب وواقع أمر أنك لم تتزوج

قال : ولكن الحب والزواج لا يجتمعان فالأول وهما ،  والثاني حاجة اجتماعية

قلت : لنقل أن الزواج تشريع والتزام ، يأت الحب بعده واقعا

قال : ما تقوله حبا هو وهم ، هو رغبة في امتلاك الأخر

قلت : لهذا لم تتزوج؟

قال : الحياة علمتني ألا أمتلك ولا يملكني أحدا

قلت : لا أفهم كيف يكون الحب وهما ، والزواج امتلاكا

قال : ما عشته كثيرا

قلت : ولكنك لست شيخا

قال : ليس لسنوات العمر دخلا فيما عشته

قلت : تجاربك كثيرة ، ولا زلت لا أفهم

قال : تحدثنا عن الوهم ، لعلك تريد الحديث عن الزواج

قلت : سمعت ما تقوله عن الوهم ، فهل تبين لي لماذا لم تتزوج؟

قال : أحدثك قليلا عما عشته إن شئت لعلك تعرف

قلت : إن لم أثقل عليك

قال : منذ عقدين أو يزيد ، كاتبا ومحررا ، متألقا ومتأنقا كنت ، محطا لانظار الزملاء والمعجبين ، وكن كفراشات ينجذبن الى الضوء ، لا تظنني معجبا بنفسي ، فذلك ماض أقصه كما أراه لا كما يترائى لي ، لم أسعى اليهن بل هن سعين ، كنت مهذبا لدرجة لا أستطيع أن أصدهن وكانت هذه مشكلتي ، ظننت الأمر في بادئه اقتراب من دائرة الضوء التي أعيشها ، ورويدا اكتشفت أنه محاولة لاحتواء الضوء بمن فيه ، إلاها ، كانت هادئة الجمال ، جريئة ، شعلة من النشاط ، جذابة الحديث بسلاسة ومنطق ، فخيل لي أني أحبها ، راودتها فكانت تزود ولم تبتعد ، عشت في هم كبير ، حتى وجدتني أطلبها للزواج ، فقد اكتملت كل مقوماتها في نفسي ، خاصة وهي نافرة غير مبتعدة ولا منفرة ، فأيقظني من الوهم ما قالت .

قلت : ماذا ؟

قال : قالت :

نفسي أمانة لا أسلمها لمن يستأهلها ، يكون بكرا كما أنا بكر ، أما أنت فاني أعجب بآرائك الجريئة وكتاباتك بأسلوبك الساحر ، أنت لي قدوة في كل شيء ، وأنا لك وهم جميل قد تكون عشت فيه أياما ، وقد يكون هذا الوهم ساعد الى حد ما في ابداعاتك ،  وليس لدي ما أهبه لك كما فعلت الأخريات ، وسوف تظل لي أستاذا ومعلما ، وأبدا لن أكون لك كما تريد ، فلتنس ما قلت عن الارتباط فقد نسيته أنا وكأن شيئا لم يكن ، واستمرت في علاقتها بي وهي تعيش معي دور الطالبة في محراب رسمته لي في نفسها .

قلت : كنت تحبها

قال : هي قالت أني أعيش في وهم جميل

قلت : ولم تفكر أن تتزوج بغيرها

قال : في دائرة الضوء تجارب تبعدك عن التفكير في الزواج ، ومن خارج دائرة الضوء ، أليس كلهن سواء

قلت : هنا التناقض الكبير

قال : وما ذاك

الحديث لم ينتهي بعد، إذا أعجبك تستطيع تكملته من هنا في مدونة أبي محمد يعقوب.

========

دمتم على الحق

Be the first to like.
Share
3 Comments

في رأس كل منا وهم كبير اسمه الحب 1

كتب هو

Hearts

قال فيلسوف معاصر : في رأس كل منا وهم كبير إسمه الحب
قلت : ولكني لا أراه وهما
قال : وما ذاك
قلت : حقيقة ثابتة ثبات الوجود
قال : وهل تعرف ما هو الوجود
قلت : وجودنا معا
قال : وهل نحن سنخلد معا
قلت : مقابل الوجود لا بد أن يكون فناء
قال : وما بين الوجود والفناء الا لحظات
قلت : نعيشها بالحب وبدونها لا وجود
قال : ومن لم يحب لا يكون موجودا
قلت : بلى
قال : لعلك تشير الى حب البقاء
قلت : أليس حبا؟
قال : ومن أجل حب البقاء يقتل الأعلى الأدنى وقد يقتل هو الأعلى
قلت : فلنبسط الأمر ونضعه على بساط البحث
قال : لعلني مستمع جيد ، هات ما عندك
قلت : بل إني مستمعك ، أو هكذا يجب أن يستمع من هو مثلى الى من هو مثلك
قال : انها قصة حدثت في ماض قريب ، وكل ما يحدث هو ماض قريب
قلت : أليس هناك حاضرا
قال : اذا رأيته أو تحدثت عنه أو عشته فقد أصبح ماضيا
قلت : فلأستمع لك
قال :
محموم هو قد جافاه الرقاد وآلام شديدة تعتصر قلبه وتعتمل نفسه فلايلق بالا لالام الجسد ولا يحسها ، تجده تارة واقفا وتارة يلقي بنفسه على الفراش ولا يلبث أن ينتفض جالسا أو قائما ، سألته ماذا؟ قال انها اللوعة ، فقد فرض علي ألا ألتقيها وألا أتزوجها ، عندما تيسرت الأمور وزالت المعارضات ممن أنتمي اليهم ، وجدت الطريق مسدودا ، لا لم تقاوم بما يكفي وانتزعها مني ذو سطوة ونفوذ فتذللت له كل السبل ، قلت أليس لك مخرج مما أنت فيه؟ ، ألست إنسانا؟ قال وماذا يعني؟ ، قلت النسيان ، قال مستحيل .
لم يلبث الا قليلا ، ووجدته هانئا سعيدا مع أخرى تزوجها وله منها الولد ، تسللت بعيدا بعيدا كي لا يراني ولا يرى في نفسه مني اتراحه التي واساها أنه إنسان .
قلت: هذا واقع الحال ، ولا ينفي أنه أحب الأولى وفي نفسه منها طيف وخيال كما أنه يحب الثانية
قال : أرأيت ، إنه الوهم
قلت : لا ، وكيف تجد الغلبة لمن يتزوجون ولا يفرق بينهم سوى الفناء ، أليس حبا
قال : بل إنه إلف العادة ، هل لك أن تدلل على ما تراه
قلت : ما أره هو مرحبا بالحب الذي يبدأ بعد الزواج فهو ينمو ويستمر مدعوما من الخالق الذي يهب المودة والرحمة لهكذا حب . ولكن الحب الذي ينتهي بالزواج ينتهي .
قال : هل يقتل الزواج الحب .
قلت : لا ، هنا أتفق معك أن ما قبل الزواج هو ميل وهوى وليس حبا
قال : وهم الا تعترف
قلت : سمه ما شئت اتفقنا أو اختلفنا ، ولكن هل عندك قصة أخرى
قال : هلا حدثتني هذه المرة عما رأيته وجعلك تؤمن بهذا الحب
قلت : بلى خذ من الواقع حكايتي
بعيدا بعيدا عن الجذور وفي خطى سريعة وجدا نفسيهما في معترك آخر دون أهل ولا أصحاب يبدآن حياتهما ، اتفقا اختلفا ، لا يعلم عنهما سوى الخالق ، الطباع والعادات والاهتمامات والانتماءات مختلفة اختلافا بينا ، أحبا بعضهما وأحبا الحياة معا قبلها ، كان منها المودة ومنه الرحمة ، اختلفا أو اتفقا ، تشاجرا وتصالحا ، بالحب يبدأ وينتهي كل شيء ، هل هذا وهما أيها الفيلسوف؟
قال : إلف العادة كما أسلفت
قلت : إلف العادة لا يكون في العلاقات الانسانية ، يمكن أن يكون في السلوك ، وهو بذلك يشترك فيه الانسان والمخلوفات الأخرى وخاصة الحيوانات .
قال : لست أرى ما ترى
قلت : لعلك ترى ، فقد انسحب منك العمر ولم تتزوج
قال : تلك قضية أخرى

ولم نتفق !

و للحديث بقية ……

– – – – – – – – – – – – – – – –  – – – –

بعد أن قرأت الحوار السابق الذي كان تعليقا من أبي على تدوينة لأختي ، سألته مندهشة :” حلو أوي ، نقلت الحوار دا منين يا بابا؟!!
أبي: …………….
و عرفتُ بعدها أن هذا الحوار نقلا عن قلم أبي الشخصي أو فلنقُل “كيبوردُه” 😀 و ليس من أحدٍ آخر .. سلمت يداك أبتاه.

انتظروا إذن بقية الحديث كما يكمله أبي .. إما هنا في مدونتي أو عما قريب بإذن الله في مدونته 😉

=================

تحديث:

تم بحمد الله افتتاح مدونة أبي، تجدون عليها الموضوعان ، إيضاً بإمكانكم رؤية بقية هذا الموضوع من هنا في مدونتي.

1 person likes this post.
Share
12 Comments