رمضان ذاهبٌ بأجمل ما فيه و كل ما فيه … و هناك أناسٌ حتى لم يجربوا حلاوته و لم يحاولوا !
في رمضان دائماً نحاول أن نعتاد شيئاً جديداً في طاعاتنا لم نعتده من قبل ، فيكون هذا الشهر فرصة لنا لنخرج منه بطاعة قد داومنا عليها أو طاعة جديدة جربناها و اعتدنا عليها من بعد
هكذا يتجدد إحساسنا برمضان دوماً
لكن … ما خطب هؤلاء؟ الذين ذكرتهم في أول كلامي ، رمضان كاد أن يمضي و هم حتى لم يعتادوا الصلاوات الخمس ! أو لم يعتادوا على صلاة “الصبح” على وقتها فجراً !! رمضان كان فرصتهم فلماذا أضاعوها و فرطوا فيها؟ … !! عجباً لهم
ما عُذركم يا من تغافلتم عن صلاة الفجر ؟
و الأدهى من ذلك … مَن ينتهون مِن سحورهم قبل الفجر بـ ه دقائق و يذهبون للنوم سريعاً
أي تهاونٍ هذا ؟؟
لعلكم غافلون عن التفكير في ذلك ، لعلكم لم تجلسوا سويعة تفكرون في هذا التضييع و التهاون و تقررون الإلتزام حينها .. تقررون تغيير مسار “حياتكم” قبل أن يصير حرفيّ الحاء و الياء .. مِيـمَيْن … لكن شهراً كاملاً في هذه الغفلة !
سأتناسى ما سبق من الأشهر و سأُركِّز فقط على شهر التغيير “رمضان” .. شهر المغفرة .. إنه رحمة لأمثالنا من العصاة و مغفرة لذنوبنا و لكل ماضيّعنا و فرطنا ، أفلا نستغل رمضان للعتق من النيران !!؟؟
السؤال هنا :” أشهر التغيير هذا لم يُغييِّر فيكم شيئاً ؟؟”
إذا لم يكُن في بداية الشهر، و إذا لم يكن طوال الشهر و لم يكن الآن … فمتى إذاً ؟ فهل سيـكون يوماً أصلاً ؟! عجباً لهم !
إذا كان رمضان ماضٍ لا محالة فإنني أدعوني و إياكم للتفكير في ذلك السؤال و أن نُبادِر بالتغيير و لنَسعَ جميعَنا لأن نُكتَب من عتقاء هذا الشهر المبارك ، فنحن لا نعلم أنعيش رمضان القادم أم …
اللهم يا حنّان يا منان .. يا ذا الكرم و الجود .. اكتبنا من عتقاء شهر رمضان .. اللهم ارحمنا و اغفرلنا فأنت أهل الرحمة و أهل المغفرة .. اللهم تقبّل منا الصيام و القيام و سائر أعمالنا … اللهم لا تمتنا إلا و أنت راضٍ عنّا و ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم في غير فتنة مُضلَّة
اللهم صلى على محمد و آله و من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين
اللهم آميــــن آمين آمين






