السلام عليكم مجدداً في ذكريات مُعتمِرة … هذا هو الجزء الثاني و ربما الأخير
هذا موقف حدث لي في الحرم المكي في العمرة السابقة .. و أحببت أن أشارككم إياه
كتبته فيما يشبه القصة القصيرة فجاء في الصورة التالية ..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1)
كان لي موقفا – أنا و أختي – مع امرأة كلما تذكرته تحول وجهي إلى الإبتسام و كان أقرب للضحك.
(2)
كانت تجاهد لتستقر الكلمات على لسانها . . . و كانت سعيدة بذلك و بين الحين و الآخر ، كانت تتوقف لتشرح لنا معاني الآيات و تفسر ما تقرؤه لنا، لم نكن نفهم ما تقول لكننا على أي حال كنا نحاول استنتاجه من ملامحها و حركات يديها و نوافقها بإيماءات من رأسنا كلما استغرقها الشرح. كان شعورا ماتعا يحف قلبي أن أستمع إليها و هي تقرأ و يضطرب قلبي لذلك . . . . ابتسامة لم تفارق شفتاي و أنا استمع إليها و أرقب حماسها البالغ و مجاهدتها السعيدة للتلاوة ، كنت أحاول مساعدتها و التصحيح لها حتى أنال شيئا من السعادة التي تشعرها.
(3)
علمتني اليسير بدون أن تتوافر بيننا لغة تواصل مشتركة ليس إلا تلاوتها الخاشعة للقرآن . . . كانت قراءتها تنساب داخل قلوبنا فتصيبنا بسعادة لذيذة .
(4)
مصادفة لم تكن في الحسبان . . . . . نادتني لأقرأ لها القرآن . . لكنني توقفت خلال قراءتي لألمح ألق في عينيها و حماس يتأرجح بين شفتيها . . . نطقت لأخبرها بأن تبدأ بالقراءة لكنها لم تفهم . . طبعا لأنها لا تعرف اللغة العربية . . تواصلت معها بالإشارة . . فاختارت سورة المؤمنون و بدأت تقرأ و … تفسِّر .
(5)
أخيرا . . انصرفت و قد تركت في أذهاننا موقف لم يعتريه النسيان بعد ، انصرفت و قد أهدتنا – أنا و أختي – كتيبين بلغتها . . . . . اللغة الباكستانية.
تلاقت أعيننا .. لنعرف أن هذا الكتاب سيكون وجبة للأتربة لكنها . . . . غير دسمة!!
===============


Like



