دارية .. سحر الموجي

القراءة حياة

Darya

منذ السطر الأول في الرواية ، تأخذنا الكاتبة “سحر الموجي” إلى عمق مشكلة البطلة الرئيسية ، يتضح لنا ذلك خلال الأسطر التالية :

تأزمت علاقة (دارية) و (سيف). كان واضحاً منذ البداية أنه لا يوجد ما يربط بين هذا الرجل و تلك المرأة. هو يعمل مع الأرقام. و يعيش أيضاً بالأرقام. 1+1=2، لا يستطيع إنسان عاقل إنكار هذه الحقيقة. لم تستطع أن تواجهه برأيها. أن تقول بصوت عادي خالٍ من الانفعال إنها تعتقد أن 1+1=1 . هذا بالطبع إن وُجد بين الاثنين هذا الانسجام الكيميائي بين روحين. فيكنه مثلاً أن يلتقط بسهولة ذبذبات حيرة أو قلق في عينيها العسليتين الصامتتين و يمكنها أن تفهم سبب عذابه ، تريحه ، و تكون له أماً أخرى.

قضت دارية سنوات زواجها الأولى في حالة حب مصحوبة باعتذار دائم، و كان سيف يعاملها كطفلة أمامها الكثير لتتعلمه و الكثير لتحذر منه. و كانت دارية تصدقه و تنبهر بخبرته الأكبر. و ظلت سنوات ترى الدنيا بعينيه حتى أدركت أنها دوماً محاصرة بإحساس غير مفهوم؛ أن العالم كائن مبتور.

إن سيف من ذلك الطراز من الأشخاص الذين ينظرون إلى الدنيا من خلال مفهوم محدود و يُسفِّهون آراء الغير – لمجرد أنها لا تتفق معهم ، كان يطغى بشخصيته على وجود دارية ، يُشعرها بأنها لا تفهم شيئاً . لا تعرف . يَئِد ذاتها تحت ركام مفهومه الضيِّق، يحاول أن يُقنعها أنها مازالت مُقصِّرة في حقه و حق أولادها يقول (( الست ملهاش غير أولادها و بيتها )). إن سيف يتحرك و يفسر العالم في إطار واضح لديه (( الأسرة )). الأشخاص موجودون لتحقيق هذا المفهوم الذي يتنافى مثلا مع تعلق دارية بصديقاتها و أبيها و كتبها و الأوراق !!

هذه الرواية تحكي محاولات دارية لاستعادة ذاتها، للتحرر من براثن سيف . محاولاتها لمنعه من وأد روحها الشاعرة. لأن ترى العالم من خارج الإطار الخانق الذي يحيطها به و يغصبها عليه.

أثَّرَت فيَّ هذه الرواية حقاً، كنت أشعر بمرارة ((دارية)) كما لو كنت أعيش معها لحظات القهر. أشعر بغصة في حلقي و أخنِق العَبَرَات في عينيّ. لم أكن أتوقع ذلك عندما فتحت الرواية لكنها.. رويداً ….. استغرقتني.

إذن، هل تنجح دارية في استعادة ذاتها و حريتها؟

أم .. هل تنجح في جعل سيف يفهمها و يُقدِّرها؟

ما مصير طفليها وسط كل هذا – جاسر و أمينة ؟

من هو ذلك الوجه الأسمر الذي يطاردها في أحلامها و يُشعرها بالراحة و الأمان؟

لقد كتبت إلى صديقتها ((هادية)) تسألها:

هل سبق لكِ أن عشتِ حُلماً و أنتِ مفتوحة العينين؟

دعونا نطالع مقتطفات من الرواية :

” لو أنِّي أنسابُ مثل النهر الطيب

أروي كل شقوق الأرض العطشى

أصبح روحاً نهمة

تحلُمُ بالعشقِ

تتفتَّح لحروف الكلمة

تزرعُ حُلماً

يخفَقُ بالبسمة

لو أنِّي . . . “

” في المنزل دار النقاش المتوَقَّع. تفرَّع من اعتراضات سيف على الحَفل إلى حبها لنفسها، و هو يبحث في عينيها عن طفلة بعيدة و إحساس بالأمان يخبو:

ترد دارية: – وليه ما أحبنيش؟

يرد سيف: – دي أنانية.

– حب الذات مش معادِل للأنانية. لو مقدرتش أحبني. لو ماعرفتش أكون نفسي و أُشبِع احتياجاتي الأساسية كإنسانة، مش هاقدر أدِّي الآخرين.

– لازم يكون عطائك مش مشروط. العطاء في حد ذاته إشباع. تدِّي و بالتالي تحسِّي بالرضا عن نفسك. مش العكس. الأم عطاء.

– ما أقدرش أدِّي الآخرين و أنا تعيسة. لما أقرا كتاب يغذيني، لما باكتب شعر، باكون في أحسن حالاتي. و أدِّي. ليه بتسميها أنانية؟ الصدق مع النفس تنفيذ لإرادة ربنا فينا. من خلالنا.

– بتبتدي بنفسك كالعادة. أولوياتك مُرتَبَة بشكل اناني. اليوم كام ساعة. تفتكري إزاي تكوني أم و زوجة و مُدرِّسة و شاعرة عايزة تغير الكون بنفس اللحظة؟ صاحب بالين كذاب. و صاحب تلاتة …

– كدب … ليه بتتعامل مع مثل شعبي على إنه نص مُقدِّس . أحلامي مؤجلة يا سيف. دبلوم النقد الفنِّي أجِّلته .. الأولاد مش باسيبهم علشان أشوف مسرحية والّا ااحضر معرض أو ندوة. باحلم لما يكبروا أقدر أعمل ده.

– كل ما كبروا كل ما زادت مشاكلهم و مسئولياتهم لحد ما تبلع كل وقتك. كفاياكِ بقى انفصال عن الواقع. يظهر إن حياتنا مع بعض بقت مستحيلة.

رآها تنسحب إلى الشرفة. فأخبرها بنبرة حازمة أنه ينتظرها في الغرفة. ذهبت إليه بعد أن التفت حول نفسها. داخل محارة الروح. جلست تشاهد دارية. مصلوبة. فوق مسامير الألم. تنزلق بطول جسدها خطوط دم الاغتراب. و تتخثَّر. تسقط المحارة في هوة معتمة. ينقبض قلب دارية. ينسحب تجاه قلب المغناطيس. تنتظر لحظة الارتطام. “

” تأتي نفتيس فأكتب:

قفْ على قدميك

دعني أرى

كيف تمشي بدوني

كيف تحبو

كيف تتهجَّى شكل الأشياء بدوني.

قِفْ

تجلَّدْ

امض إلى وجه الغدِ الوليد

و أنت حر

قوي

قادر على ارتيادِ مرافئ الحُلم

كل غروب.

ألا تسمع

قِفْ

دعني أراكَ

تسيرُ بدوني

حتى يمكنني

أنا أيضاً

أن أسيرْ. “

– تفاصيل أكثر :

  • اسم الرواية: دارية

  • المؤلفة: سحر الموجي

  • عدد الصفحات: 159

  • دار النشر: الشروق

حصلت الرواية على جائزة أندية الفتيات بالشارقة عام 1998، و هي الرواية الأولى للكاتبة سحر الموجي.

للإطلاع على هذه التدوينة في مدونة كُتُب : هنا .

1 person likes this post.
Share
14 Comments

مقاطعة الفيس بوك، مُجدِية أم مجرد جعجعة؟

صرخاتي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

موضوع مقاطعة الفيس بوك لثلاثة أيام تستمر من 24 و حتى 26 أكتوبر استثارني للتفكير فيه بشكلٍ جِديّ، فاندفاعنا كقطيع نؤيد المقاطعة شئ يستحق التوقف و البحث عن السبب.
والسؤال الذي يطرح نفسه بشدة هو ” لماذا نحن غالباً ما نجتمع على الأمور التافهة أو السهلة أو عديمة الجدوى ؟ ”
لكنَّ السؤال الأهم هو: ” ماذا ستحقق المقاطعة من نصرة للرسول صلى الله عليه و سلم ؟ “.
إن إغلاق ( المجموعات) التي تسُب الله و الدين و الرسول ليست هدفا في حد ذاته على الأقل لستُ أراها كذلك،
ولا تستحق أن نصبح يداً واحدة أو نتحد لأجلها! . . . لمَ؟
لأن السب لن يتوقف مادامت الحياة، تلك حقيقة لا يُمكن إنكارها.
و أنا أرى أنه طالما من حقنا أن نتكلم و نعترض و أن ننتقد و نشجُب و نرفض،و نتكلم في تحريف الإنجيل و التوراة ،
و بعضنا يشتم و يسب أصحاب الديانات الأخرى، فطالما أن هذا حقٌ لنا فإننا بالتالي لا نستطيع -ولا ينبغي لنا – أن نمنعهم من حقهم في الإعتقاد و الفكر و التعبير ولا أن نحجِر عليهم … غير منطقي بالمرة أن نرفض وجودهم حتّى ، ذلك لأن الإختلاف سنة الحياة .
هم لا يرون أن ما يفعلونه تطاول أو خطأ ، و من المحتَمَل جداً أنهم يروننا على خطأ ، لكن ..

ليس الحل أن نسعى لتكميم أفواههم! الحل ليس في إيقاف تعبيرهم عما نراه خطئاً ، إن الحل هو إظهار الصواب و الدعوة إليه .
و دعونا نلاحظ ما أدى إليه خطأهم هذا … أدى إلى تزايد نسب دخول الأجانب في الإسلام 😀

إن الهدف الذي يجب أن نتحد لأجله هو السعى لاستخدام كل منبر موصل لغير المسلمين حتى نكشف لهم عن الوجه الحقيقي السَمِح للإسلام، إن الهدف الذي يستحق بحق هو نشر السلام من خلال الإسلام الذي نحن مأمورين بالدعوة إليه ،
لكن تكميم الأفواه . . . . لن يمنعهم من التحدُّث بسوء عن ديننا، إغلاق المجموعات لن يمنعهم من فتح أخرى أكثر سوءً و جرأة على سب الدين ( ذلك بغض النظر عن المجموعات القائمة بالفعل و التي لم يفكِّر أحد بغلقها).
و أعتقد أن مالك الفيس بوك إما أن ” يحسبها صح “، فهو إن خسر في هذين اليومين من قلة دخول المسلمين فإنه سيصمت عن تحقيق أهدافهم عالماً أنه مجرد ضجة حدثت في أمور أخرى من قبل وانتهت بغير رجعة ولا تحقيق أهداف مرجوة، و المسلمون طالما وجدوا الأمر بلا استجابة فسيصمتون كما فعلوا سابقاً ، و هو إما يحقق لهم ما يرجون من إغلاق تلك المجموعات و هذا سيكون نذيرٌ له بتحركات مثل هذه مستقبلاً و سأعتبره “غبياً” إن فعل.
( تحديث: طِلِع غبي فعلاً )

——————

إن نصرة رسولنا الحبيب صلى الله عليه و سلم لا تحتاج منا إلى انفعالات كاذبة أو قُل مُتوهَّمة ، إن نصرة النبي أكبر من ذلك بكثيــر.
هل تظنون إن غلق تلك المجموعات للسب ستُقِر عين الرسول عليه الصلاة و السلام !!؟؟ إذن فانظروا ماذا فعل الله بالأقوام الغابرة و من تجرأ من المتأخرين على سب الدين….. انظروا إلى من خسف الله بهم الأرض و إلى من ماتوا ميتة شنعاء لتعلموا أن الله يقتصُ لدينه.

إن مهمتنا الحقيقية التي ستقر عين الرسول (صلى الله عليه و سلم) بحق هي كالآتي:

أول شئ 1) كم نتشدق بحب الله و الرسول و لم نأتمر بما أمرنا الله به و لم ننتهي عما نهانا عنه ؟
كم تشدقنا بحب الرسول و ابتدعنا في ديننا ما ليس منه و لم نتبع أفضل المرسلين؟! “ياااااااه” إن الإجابة على كم هي عدد لا حصر له من الأفعال التي لم نُلقي لها بالاً ، متى سننتبه إذن؟ متى سنتوقف لنحاسب أنفسنا و لنسعى لبلوغ عين الإتباع ؟ أن نصبِغ حياتنا بالصِبغة الربّانية ، قال تعالى:(( صِبْغَةَ اللَّهِ ۖ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ صِبْغَةً ۖ وَنَحْنُ لَهُ عَابِدُونَ )) [ سورة البقرة: 138]
هذا يعني بالضرورة أن نفكر قبل أي خطوة نخطوها عن إجابة سؤالٍ مهم : ” هل هذا يُرضي الله عني أم يُسخِطُه ؟ ” إذا كانت الإجابة بنعم و إذا كانت الإجابة هي شُغلنا الشاغل فقد اصطبغت حياتنا بالصِبغة الربانية.
و من بعده سؤالٌ مهم : ” هل إن فعلنا هذا سيستقبلنا الرسول يوم القيامة مُقبِلاً أم سيُعرِض عنا؟ ” إذن فإن أول الأشياء التي ستقر عين الرسول هو أن نتبِعُه فعلاً و قولاً و نتحرى بدقة سبيله و نبتعد عن البدع و إن صغُرَت، هذه هي حقاً النُصرة ، لا أن نتشدق بحبه و نترك سنته!!

أما ثاني الأشياء  2) هي : أن نُدرِك بحق كيف عانى و قاسى الرسول صلى الله عليه و سلم حتى يصل ديننا مشارق الأرض و مغاربها ، وهذا يتطلَّب منا أن نتأمل في السيرة النبوية لا أن نقرأها فقط و من ثمَّ فإننا لا نتقاعس عن إيصال هذا الدين إلى الناس الذين لم يباغهم خبره بعد، وهذا يُلزِمنا التحرك في اتجاهين؛ الأول: توصيل الدين إلى الأجانب باللغات غير العربية أي أن نتعلم كيف نتحاور معهم و نقنعهم بالإسلام بلغتِهم،
و الآخر: إيصال الدين إلى غير المسلمين العرب، و بخاصة النصارى منهم مما يعني أن نقرأ عن الدين المسيحي و عن تحريف الإنجيل و عن التناقضات التي فيه و عن التخاريف الكَنَسيَّة، أيضاً أن نُتقِن الرد على الشبُهات المثارة حول الدين الإسلامي.
إذن ثاني الأشياء التي ستٌقر عين الرسول (صلى الله عليه و سلم) هي بالتأكيد نشر دين الإسلام في الداخل و الخارج.

ثم إن ثالث الأشياء 3) هي : أن نسعى إلى نشر الصورة الصحيحة عن الإسلام تنفي ما قيل عنه من إرهاب و تلك نقطة مهمة جداً. فإننا بجانب نشر الإسلام سنسعى إلى تعديل مفهوم و فِكر غير المسلمين عنه، بحيث يعرفون أنه دين السلام لا الإرهاب، و هذا يستلزم منا إقامة علاقات طيبة معهم، و أن ننظر بداخلنا فنُحسِّن أخلاقنا فتتحسن معاملاتنا معهم و سلوكياتنا، و أن نقرأ و نتعمق في معرفة ديننا و من ثمَّ نستطيع نشر الفِكر الصحيح عن الإسلام.

و الكلام عن الأشياء التي نفعلها لنصرة النبي (صلى الله عليه و سلم) لن ينتهي في ثلاث نقاط، بل هو طويلٌ و ممتد ، يحتاج منا إلى التفكير الإبداعي و إلى أن نُطلِق العنان لأفكارنا بشرط

ألا نبتَدِع ، و أن نتوقف عن الإنسياق وراء القطيع كما نفعل دوماً بدون وقفة للتفكير و التدبُّر و لنتوقف عن الجعجعة!

إن كل ذلك و أكثر كفيلٌ فيما أرى بأن ينصر الرسول ( صلى الله عليه و سلم) حقاً و أن يُعلي كلمة الله في أرضِه.

——————–

أردت أن أختم بشئ و هو أن جعجعتنا تلك تُذكِّرني بملك إربل المسمَّى بـ ” المُظفَّر ” ، فماذا فعل ذلك الرجل ؟ ذلك سأُفرِد له تدوينة أخرى … فانتظروني 😉 لكم مني السلام و .. دمتم ركاز على الحق

ملحوظة: آرائكم تهمني في هذا الموضوع … و حرية الرأي مكفولة للجميع مع مراعاة الآداب العامة .
Groups يعني مجموعات.

1 person likes this post.
Share
9 Comments

في بلد لم يُفكِّر في التقدم بعد + اعتذار

صرخاتي, و عجبي

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

أود أن اعتذر أولاً لكل المتابعين لمدونتي عن انقطاعي الطويل عن التدوين

أود أن اعتذر لكل من دخل و ساءهُ ألا يجد موضوعاً جديدا … أود أن اعتذر لكل من مرَّ من هنا …

فلقد توقفت بعد عيد الفطر تقريباً عن التدوين و لعل السبب يرجع إلى انشغالي بالدراسة و بأشياء أخرى …

قد تقل تدويناتي في الفترة القادمة لكنني سأحاول دائماً أن أضيف المفيد من الموضوعات و أن أواكب الأحداث الجارية فاعذروني :|

———————————–

كنت قد فكرت في الآونة الأخيرة أن أتحدث عن موضوع شيخ الأزهر … موضوع الساعة .. لكنني تراجعت عن ذلك بعدما امتلء العالم التدويني بمن يؤيد أو يعارض و أنا شخصياً أرى أن القضية على أهميتها إلا أنها أقل أهمية من قضايا أخرى. فالهجمة على الحجاب و على النقاب .. ولنَقُل بشكل أوسع .. الهجمة على الدين ستظل مستمرة إلى أن يرث الله الأرض و من عليها، و القرار الذي توصَّل إليه شيخ الأزهر ( أن تخلع الفتاة نقابها داخل الفصل بين الفتيات فقط) اعتبره من البديهيات ، يعني لم يُضِف جديداً، و هذا الفعل لا يحتاج إلى قرار يُقننه و يُلزِمه ، أي لا يحتاج مِن شيخ الأزهر أن ينفعل و يُعارِض حرية الفتاة في الفِكر و الإعتقاد و … التعبيــر.

ولكن ذلك ما حدث، فالسؤال هنا هو عن إثارة الرأي العام بشدة .. السؤال عن الوقت؟
إن إثارة الرأي العام في هذا الوقت بقضية ليست على درجة عالية من الأهمية نسبةً إلى الوقت، هي بالتأكيد لجذب انتباهه بعيداً عن القضايا المهمة و الفاصلة حقاً،
فيتجه الشعب العربي لينظر إلى شيخ الأزهر و ينسى أن اليهود في ذات الوقت ينخرون عظام المسجد الأقصى و يقتحمونه مراراً ، و ينسون المطالبة بحقوقهم التي ناااامت عنها الحكومات، و ينسون الرغبة في التقدم و في تحسين الظروف المعيشية، إن هذه الضجة المثارة هي فرصة حقيقية لإلهاء ( الشعب المصري خاصةً) عن ظروف المعيشة، و الشعب المصري قد اعتاد أن “يعتاد” و ” يتكيف” مع الأوضاع المعيشية مهما كانت صعبة .. ولا يفكر و لا يطمح أن يحذو حذو الدول المتقدمة، و كيف ذلك و احتياجاته الأساسية الضرورية للعيش ليست متوفرة بشكل كافي؟
إذن ” اعطِهِ خبزاً و سيصمت” .. هذا مؤلم لكنه حقيقي.

متى سنتغير إذن؟ متى سنتقدم بتلك العقلية؟ متى؟!! لو يعرف أحدُكم – رجاءً – فليُخبرني

Be the first to like.
Share
12 Comments

في رأس كل منا وهم كبير اسمه الحب 2

كتب هو

مدونة دروب

أبارك لكَ يا أبتِ دخولك عالم التدوين و افتتاح مدونة “دروب” … تأتي بالخير عليك بإذن الله :grin:

وفيما يلي أعرض الجزء الثاني من موضوع كتبه أبي و كنت قد عرضت الجزء الأول منه في مدونتي هنا.

=============

ذهبت ركضا الى صومعته ، قيل لي أنه يتفقدني ، قلت نعم فليس في مخيلتي ولن يكون أن يفتقدني أما والأمر كذلك ، فقد هرولت اليه ، وتساءلت بذكاء مني : هل حقا تفتقدني

قال : كنت أتفقدك لنكمل ما بدأنا من حوار

هنا قلت في نفسي لم يُجدِ معه الذكاء ، فقد اختار بعناية أن يقول أنه يتفقدني عوضا عن أن يقول أنه يفتقدني والبون شاسع بينهما

قلت : لم أختف ولم أفتعل ، ولكني ظننت أنك لم تشأ أن نكمل

قال : ولم

قلت : كان سؤالي شائكا ولم أعتذر

قال : ولم تعتذر ولم تعده شائكا

قلت : حسبتني تجاوزت بسؤالي ، فهو أمر فيما أعلم لم تُحدِّث به أحدا

قال : لم يهتم به أحد فلم أهتم

قلت : ولكني لا أجد فاصلا بين ما تنعت به الحب وواقع أمر أنك لم تتزوج

قال : ولكن الحب والزواج لا يجتمعان فالأول وهما ،  والثاني حاجة اجتماعية

قلت : لنقل أن الزواج تشريع والتزام ، يأت الحب بعده واقعا

قال : ما تقوله حبا هو وهم ، هو رغبة في امتلاك الأخر

قلت : لهذا لم تتزوج؟

قال : الحياة علمتني ألا أمتلك ولا يملكني أحدا

قلت : لا أفهم كيف يكون الحب وهما ، والزواج امتلاكا

قال : ما عشته كثيرا

قلت : ولكنك لست شيخا

قال : ليس لسنوات العمر دخلا فيما عشته

قلت : تجاربك كثيرة ، ولا زلت لا أفهم

قال : تحدثنا عن الوهم ، لعلك تريد الحديث عن الزواج

قلت : سمعت ما تقوله عن الوهم ، فهل تبين لي لماذا لم تتزوج؟

قال : أحدثك قليلا عما عشته إن شئت لعلك تعرف

قلت : إن لم أثقل عليك

قال : منذ عقدين أو يزيد ، كاتبا ومحررا ، متألقا ومتأنقا كنت ، محطا لانظار الزملاء والمعجبين ، وكن كفراشات ينجذبن الى الضوء ، لا تظنني معجبا بنفسي ، فذلك ماض أقصه كما أراه لا كما يترائى لي ، لم أسعى اليهن بل هن سعين ، كنت مهذبا لدرجة لا أستطيع أن أصدهن وكانت هذه مشكلتي ، ظننت الأمر في بادئه اقتراب من دائرة الضوء التي أعيشها ، ورويدا اكتشفت أنه محاولة لاحتواء الضوء بمن فيه ، إلاها ، كانت هادئة الجمال ، جريئة ، شعلة من النشاط ، جذابة الحديث بسلاسة ومنطق ، فخيل لي أني أحبها ، راودتها فكانت تزود ولم تبتعد ، عشت في هم كبير ، حتى وجدتني أطلبها للزواج ، فقد اكتملت كل مقوماتها في نفسي ، خاصة وهي نافرة غير مبتعدة ولا منفرة ، فأيقظني من الوهم ما قالت .

قلت : ماذا ؟

قال : قالت :

نفسي أمانة لا أسلمها لمن يستأهلها ، يكون بكرا كما أنا بكر ، أما أنت فاني أعجب بآرائك الجريئة وكتاباتك بأسلوبك الساحر ، أنت لي قدوة في كل شيء ، وأنا لك وهم جميل قد تكون عشت فيه أياما ، وقد يكون هذا الوهم ساعد الى حد ما في ابداعاتك ،  وليس لدي ما أهبه لك كما فعلت الأخريات ، وسوف تظل لي أستاذا ومعلما ، وأبدا لن أكون لك كما تريد ، فلتنس ما قلت عن الارتباط فقد نسيته أنا وكأن شيئا لم يكن ، واستمرت في علاقتها بي وهي تعيش معي دور الطالبة في محراب رسمته لي في نفسها .

قلت : كنت تحبها

قال : هي قالت أني أعيش في وهم جميل

قلت : ولم تفكر أن تتزوج بغيرها

قال : في دائرة الضوء تجارب تبعدك عن التفكير في الزواج ، ومن خارج دائرة الضوء ، أليس كلهن سواء

قلت : هنا التناقض الكبير

قال : وما ذاك

الحديث لم ينتهي بعد، إذا أعجبك تستطيع تكملته من هنا في مدونة أبي محمد يعقوب.

========

دمتم على الحق

Be the first to like.
Share
3 Comments

تقبَّل الله منا و منكم و عيدٌ مبارك

مناسبات

عيدكم مبارك

السلام عليكم و رحمة الله

تقبَّل الله منا و منكم و عيدٌ مبارك علينا و عليكم

أهديكم بهذه المناسبة أنشودة المهند الكدم التي كلماتها هي الجملة السابقة

و الحقيقة أن الأنشودة على بساطتها أعجبتني جداً

للإستماع اضغط هنا أو Right click & save as للتحميل

فشكراً للمهند الكدم

———————–

أحب أن أشكر كل المدونين و المدونات الذين شاركتهم الكتابة في مدونة النور … كانت تجربة ممتعة حقاً و أُحب أن تتكرر كثيراً

>> محمد “أيام”، محمد “رادار”، بسمة ، الساحرة الصغيرة، حِصة “ظمأ القلب” ، عابر سبيل ، عابرة سبيل … أشكركم بشدة 😀

عيد سعيد عليكم و على القراء القراء و على الأمة الإسلامية .. و أعاد الله رمضان عليكم أعواماً عديدة و أزمنة مديدة

دمتم راكزون على الحق

Be the first to like.
Share
13 Comments

عجباً لهم!!

رمضانيات

ramadan_ shahr ra7ma

رمضان ذاهبٌ بأجمل ما فيه و كل ما فيه … و هناك أناسٌ حتى لم يجربوا حلاوته و لم يحاولوا !

في رمضان دائماً نحاول أن نعتاد شيئاً جديداً في طاعاتنا لم نعتده من قبل ، فيكون هذا الشهر فرصة لنا لنخرج منه بطاعة قد داومنا عليها أو طاعة جديدة جربناها و اعتدنا عليها من بعد :) هكذا يتجدد إحساسنا برمضان دوماً

لكن … ما خطب هؤلاء؟ الذين ذكرتهم في أول كلامي ، رمضان كاد أن يمضي و هم حتى لم يعتادوا الصلاوات الخمس ! أو لم يعتادوا على صلاة “الصبح” على وقتها فجراً !! رمضان كان فرصتهم فلماذا أضاعوها و فرطوا فيها؟            …       !! عجباً لهم

ما عُذركم يا من تغافلتم عن صلاة الفجر ؟

و الأدهى من ذلك … مَن ينتهون مِن سحورهم قبل الفجر بـ ه دقائق و يذهبون للنوم سريعاً :( أي تهاونٍ هذا ؟؟

لعلكم غافلون عن التفكير في ذلك ، لعلكم لم تجلسوا سويعة تفكرون في هذا التضييع و التهاون و تقررون الإلتزام حينها .. تقررون تغيير مسار “حياتكم” قبل أن يصير حرفيّ الحاء و الياء .. مِيـمَيْن … لكن شهراً كاملاً في هذه الغفلة !
سأتناسى ما سبق من الأشهر و سأُركِّز فقط على شهر التغيير “رمضان” .. شهر المغفرة .. إنه رحمة لأمثالنا من العصاة و مغفرة لذنوبنا و لكل ماضيّعنا و فرطنا ، أفلا نستغل رمضان للعتق من النيران !!؟؟

السؤال هنا :” أشهر التغيير هذا لم يُغييِّر فيكم شيئاً ؟؟”

إذا لم يكُن في بداية الشهر، و إذا لم يكن طوال الشهر و لم يكن الآن  … فمتى إذاً ؟ فهل سيـكون يوماً أصلاً ؟! عجباً لهم !

إذا كان رمضان ماضٍ لا محالة فإنني أدعوني و إياكم للتفكير في ذلك السؤال و أن نُبادِر بالتغيير و لنَسعَ جميعَنا لأن نُكتَب من عتقاء هذا الشهر المبارك ، فنحن لا نعلم أنعيش رمضان القادم أم …

اللهم يا حنّان يا منان .. يا ذا الكرم و الجود .. اكتبنا من عتقاء شهر رمضان .. اللهم ارحمنا و اغفرلنا فأنت أهل الرحمة و أهل المغفرة .. اللهم تقبّل منا الصيام و القيام و سائر أعمالنا … اللهم لا تمتنا إلا و أنت راضٍ عنّا و ارزقنا لذة النظر إلى وجهك الكريم في غير فتنة مُضلَّة
اللهم صلى على محمد و آله و من اتبعه بإحسان إلى يوم الدين
اللهم آميــــن آمين آمين

دمتم على الحق ثابتون

هذه التدوينة موجودة أيضاً في مدونة النور

2 people like this post.
Share
6 Comments
« Older Posts